محمد بن بير علي البركوي

40

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

الأخبار : عن الضحاك بن قيس ( 1 ) - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله تبارك وتعالى يقول أنا خيرُ شريك ، فمن أشرك معي شريكاً فهو لشريكي ، يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم ، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ، ولا تقولوا هذا لله وللرحم ، فإنها للرحم ، وليس لله تعالى منها شيء ، ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم ، فإنها لوجوهكم ، وليس لله تعالى منها ( 2 ) شيء ) رواه البزار والبيهقي ( 3 ) . وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - ( 4 ) قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( أرأيت رجلاً غزى يلتمس الأجر والذكر ماله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا شيء له ، فأعادها ثلاث

--> ( 1 ) هو الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري ، صحابي صغير أخو فاطمة بنت قيس ، وقد اختلف في صحبته شهد صفين مع معاوية ، قتل بمرج راهط سنة 64 أو سنة 65 ه - . انظر تهذيب التهذيب 4 / 394 ، سير أعلام النبلاء 3 / 241 . ( 2 ) في ط فيها . ( 3 ) مسند البزار 4 / 217 ، شعب الإيمان 5 / 336 ، ورواه الدارقطني في سننه 1 / 51 ، وقال الألباني صحيح لغيره ، سلسلة الأحاديث الصحيحة 6 / 1 / 624 ، صحيح الترغيب والترهيب 1 / 105 ، والبزار هو الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار البصري صاحب المسند الكبير توفي سنة 292 ه‍ انظر طبقات المحدثين بأصبهان 3 / 386 . والبيهقي هو أحمد بن الحسين البيهقي الإمام الحافظ العلامة الفقيه له السنن الكبرى ومعرفة السنن والآثار ومناقب الشافعي وغيرها توفي سنة 458 ه‍ انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 163 ، طبقات الشافعية الكبرى 4 / 8 ، البداية والنهاية 12 / 100 . ( 4 ) هو صدي بن عجلان أبو أمامة الباهلي ، صحابي مشهور ، سكن الشام ومات بها سنة 86 ه - ، انظر تقريب التهذيب 1 / 276 ، تهذيب الكمال 13 / 159 .